ابن الأثير

298

الكامل في التاريخ

ابن معديكرب ، وكان رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، قد استعمل على زبيد ومراد فروة بن مسيك في هذه السنة قبل قدوم عمرو ، فلمّا عاد عمرو من عند رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، أقام في قومه بني زبيد وعليهم فروة ، فلمّا توفّي رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، ارتدّ عمرو . وفيها قدم وفد عبد القيس على رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وفيهم الجارود بن عمرو ، وكان نصرانيّا فأسلم وأسلم من معه ، وكان الجارود حسن الإسلام ، نهى قومه عن الردّة بعد موت النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، لما ارتدّوا مع الغرور ، وهو المنذر بن النعمان ، وقد كان رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، بعث العلاء بن الحضرميّ قبل الفتح إلى المنذر بن ساوى العبديّ فأسلم وحسن إسلامه ، ثمّ هلك بعد وفاة رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وقبل ردّة أهل البحرين ، والعلاء أمير لرسول اللَّه على البحرين . وفيها قدم وفد بني حنيفة وفيهم مسيلمة ، وكان منزله في دار ابنة الحارث امرأة من الأنصار ، واجتمع مسيلمة برسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، ثمّ عاد إلى اليمامة وتنبّأ وتكذّب [ لهم ] وادّعى أنّه شريك رسول اللَّه في النبوّة ، فاتّبعه بنو حنيفة . وفيها قدم وفد كندة مع الأشعث بن قيس ، وكانوا ستّين راكبا ، فقال الأشعث : نحن بنو آكل المرار وأنت ابن آكل المرار . فقال النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم : نحن بنو النضر بن كنانة لا نقفو أمّنا ولا ننتفي من أبينا . وفيها قدم وفد محارب . وفيها قدم وفد الرّهاويّين ، وهم بطن من مذحج . ( ورهاء بفتح الراء ، قاله عبد الغنى بن سعيد ) . وفيها قدم وفد عبس . وفيها قدم وفد صدف ، وافوا رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، في حجّة الوداع . وفيها قدم وفد خولان ، وكانوا عشرة . وفيها قدم وفد بني عامر بن صعصعة فيهم عامر بن الطّفيل وأربد بن قيس